أول سؤال يريد كثير من الرجال معرفته بعد نيل التشخيص، أو متى بدؤوا يظنون أن عندهم داء بيروني، هو «هل يُشفى Peyronie’s»
والجواب المستقيم أن داء بيروني يمكن رعايته واستعادته في حالات كثيرة، لكن كلمة «الشفاء» لا تعني أن كل إنسان سيعود إلى حاله قبل نشوء الداء عوداً تاماً. والنتيجة تعتمد على طور الداء، وصفة اللفافة، ودرجة الانحناء، وأعراض الألم، وقدرة الانتصاب التي قد تكون متعلقة بذلك
وهذا المقال يجيب عن الأسئلة الكثيرة الورود عن داء بيروني، للإعانة على فهم ما يمكن توقعه، وما ينبغي الحذر منه، ومن أي موضع ينبغي بدء التقييم
ما داء بيروني؟
داء بيروني (Peyronie’s Disease) ينشأ عن تكوين لفافة ندبية (Fibrotic Plaque) تكويناً شاذاً في طبقة Tunica Albuginea من العضو التناسلي للرجل. واللفافة المتراكمة تجعل النسيج في تلك المنطقة يفقد مرونته، فينشأ عنه أن يكون العضو التناسلي منحنياً، أو ملتوياً، أو ضيقاً منخسفاً كالساعة الرملية متى انتصب، وفي بعض الأفراد قد تكون ثمة أعراض ألم أو حالة ضعف القدرة الجنسية مع ذلك
أطوار داء بيروني
داء بيروني ينقسم عادة طورين رئيسين، الطور الالتهابي الحاد (Acute Phase) الذي يغطي نحو 12–18 شهراً الأولى بعد بدء الأعراض، وقد تكون عند المريض أعراض ألم أثناء الانتصاب واللفافة لم تصلب بعد صلابة تامة، وفي هذا الطور ما زالت للآفة فرصة في التغير. وأما الطور المزمن (Chronic Phase) فتكون اللفافة فيه عادة راسخة، وتنقص أعراض الألم، لكن الانحناء وفقد البنية يبقيان
هل يُشفى Peyronie’s؟
إن كان المقصود «العودة إلى الاستقامة وإلى ما كان عليه كل شيء 100%»، فالجواب أنه لا يمكن ضمان ذلك في كل حالة
والذي قد يعين عليه العلاج في الحاضر هو خفض حجم اللفافة وكثافتها، وخفض أعراض الألم، وتعديل درجة الانحناء لتكون أقل، واستعادة قدرة الانتصاب متى كانت ثمة مشكلة مع ذلك. والنتيجة تعتمد على طور الداء، وموضع اللفافة، وثخنها، واستجابة كل فرد، فلا يمكن ضمان «الشفاء التام» في كل حالة
هل يزول Peyronie’s من نفسه؟
في بعض الأفراد، قد تنقص أعراض الألم من نفسها شيئاً فشيئاً متى دخل الداء طور الرسوخ، لكن اللفافة والانحناء لا يزولان عادة من أنفسهما زوالاً تاماً
وخاصة اللفافة التي صلبت أو مضى عليها وقت طويل، فإن فرصة نقصها من نفسها قليلة عادة. وتركها من غير تقييم قد يجعل المرء لا يعرف هل ما زالت الآفة تتغير أم دخلت طور الرسوخ
ولذلك فإن التقييم من وقت مبكر يعين على معرفة حال الداء، وعلى القرار هل ينبغي متابعة الأعراض أم بدء تخطيط الاستعادة
ماذا يلزم فحصه لتقييم داء بيروني؟
الطبيب يقيّم عادة بالجس لتعيين موضع اللفافة وصلابتها، مع تقييم درجة الانحناء. وفحص Penile Color Doppler Ultrasonography يعين على تعيين موضع اللفافة وعمقها وحجمها تعييناً دقيقاً، مع تقييم هل ثمة حالة تسرب وريدي مع ذلك أم لا. ونتائج التقييم كلها تؤدي إلى تصميم خطة علاج خاصة بالفرد
خيارات علاج Peyronie’s
نهج العلاج يعتمد على طور الداء، وصفة اللفافة، ودرجة الانحناء، وأعراض الألم، وحالة ضعف القدرة الجنسية التي قد تكون متعلقة بذلك
وفي PYONG MEN، النهج من غير جراحة قد يتكون من
- Focused Shockwave Therapy لإسناد استعادة النسيج والجريان في المنطقة الهدف
- Intralesional Regenerative Injection أو حقن مادة حيوية في موضع بعينه تحت توجيه الموجات فوق الصوتية
- Mechanical Tension Therapy أو VED للإعانة على إحداث قوة جذب ميكانيكية ملائمة للنسيج
- Transrectal QMR لإسناد استعادة البنية العميقة في قاع الحوض، والجهاز العصبي، وجهاز الأوعية الدموية
وعلى العموم، فإن خطة العلاج من غير جراحة قد يلزم فيها نحو 2–3 أشهر أو أكثر من ذلك، لأن تعديل بنية النسيج سير لا بد فيه من الاتصال
وفي بعض الحالات التي يشتد فيها الانحناء اشتداداً كبيراً، أو لا تستجيب فيها اللفافة للاستعادة، قد تكون الجراحة خياراً ينبغي النظر فيه مع طبيب مختص
الخلاصة القصيرة
- Peyronie’s ليس داءً «يُشفى شفاءً تاماً» بمعنى أن كل شيء يعود إلى حاله الأول دائماً
- والعلاج قد يعين على خفض اللفافة، وعلى خفض أعراض الألم، وعلى تعديل الانحناء، وعلى استعادة القدرة
- واللفافة في الطور المزمن لا تنقص عادة من نفسها
- والتقييم بالموجات فوق الصوتية مهم لتخطيط العلاج
- والنتيجة تعتمد على طور الداء وعلى الصفة الخاصة بكل فرد
الأسئلة الكثيرة الورود (FAQ)
1. هل يمكن شفاء Peyronie’s شفاءً تاماً؟ «الشفاء التام» بمعنى العودة إلى الحال قبل الداء عوداً تاماً لا يمكن ضمانه، لكن العلاج قد يعين على خفض اللفافة، وعلى خفض الانحناء، وعلى خفض الأعراض التي تزعج جودة الحياة
2. أي أطوار داء بيروني أحسن استجابة للعلاج؟ لكل طور هدف مختلف. فالطور الالتهابي الحاد قد يركز على ضبط الالتهاب وعلى إبطاء تكوين لفافة جديدة. وأما الطور المزمن فقد يركز على إذابة اللفافة وعلى تعديل البنية. والطبيب يقيّم ذلك لكل فرد
3. إن لم يعد ثمة ألم، فهل يلزم العلاج؟ أعراض الألم وحدها لا تدل على أن الداء سيتحسن. فاللفافة والانحناء قد يبقيان أو يستمر تغيرهما. وينبغي استشارة الطبيب لتقييم حال الآفة الحاضر
4. هل الجراحة الخيار الوحيد لـPeyronie’s الشديد؟ ليس دائماً. فالعلاج من غير جراحة قد يلائم بعض الحالات، وأما بعض الحالات التي يشتد فيها الانحناء أو لا تستجيب للهيئات العلاجية فقد يلزم النظر في الخيارات مع جراح مختص
5. كم يأخذ العلاج من الوقت؟ خطة العلاج من غير جراحة كثيراً ما تتصل 2–3 أشهر، لأن تعديل بنية النسيج سير يأخذ وقتاً
6. إن ظن المرء أن عنده Peyronie’s، فمن أين ينبغي البدء؟ ينبغي البدء من مراجعة الطبيب للجس وللتقييم بالموجات فوق الصوتية، قبل القرار في أمر نهج العلاج