الطبيب مينغ | د. تارا راك أريكول
طبيب مختص في الجهاز العصبي والدماغ
الزهايمر والوقاية من الخرف
المجتمع التايلاندي يخطو إلى حال الشيخوخة خطواً سريعاً. وحالة الخرف، وخاصة الزهايمر، لا تمس جودة حياة المريض وحسب، بل تمس كذلك مقدم الرعاية، وأهل الأسرة، والمجتمع كله مساً ثقيلاً. وقد أكد الطبيب تارا راك أريكول، أو الطبيب مينغ، وهو طبيب خبير في الجهاز العصبي والدماغ، أهمية رعاية «قدرة الدماغ»، أو الإدراك (Cognitive Function)، وأن الوقاية هي لذلك الاستراتيجية الأكثر فاعلية والأجدر بالقيمة.
ومرض الزهايمر مرض كثير الورود، لأنه مرض ينشأ عن تدهور خلايا الدماغ، ومتى تقدم السن صار الدماغ أحد الأعضاء التي تتدهور على المعتاد كسائر الأعضاء. وهذا المرض لا يجعل الحياة اليومية أعسر متى أُصيب به المرء وحسب، بل إن جعل الأعراض تعود حسنة كما كانت عسير جداً كذلك.
«متى صار الإنسان مصاباً بالزهايمر، أو كثرت أعراضه، فإن جعل الأعراض تعود حسنة كما كانت عسير جداً.»
– الطبيب مينغ
وهذا يدل على أن ما ينبغي أن نركز عليه هو الوقاية لا العلاج: كيف نجعل الدماغ قوياً مدة طويلة ونجعل تدهوره يسير أبطأ ما يمكن.
رعاية صحة الدماغ بمبدأ «الكلية» عبر 7 مفاتيح
لخّص الطبيب مينغ عوامل الخطر الـ14 التي تدل البحوث العالمية على أنها أسباب الزهايمر، في مبدأ لرعاية النفس سهل التذكر يشمل 7 جوانب، هي العين والأذن والأنف والفم والدماغ والجسد والنفس. ورعاية صحة الدماغ بمبدأ «الكلية» عبر هذه المفاتيح الـ7 أمر يستطيع الجميع البدء به فوراً، لحفظ قدرة الدماغ أحسن ما يكون. وإن وُجدت حال خطر أو أعراض خلل منذ الطور الأول، استطاع الطبيب تقديم الرعاية والتخطيط لإبطاء التدهور في وقته، وهو ما يعني في نهاية الأمر أن خفض عدد مرضى الخرف في المستقبل هو بناء القوة وإعادة الموارد إلى المجتمع كله.
التقنية والخبرة في رعاية المرضى
يسلّم الطبيب مينغ بأن التقنية بالغة الأهمية في المجال الطبي، لأنها تعين على جعل التشخيص والعلاج أدق والآثار الجانبية أقل. ومع ذلك، فإن بلوغ أعلى هدف في رعاية المرضى لا يتوقف على التقنية وحدها.
«المهم أن تكون ثمة خبرة، ومعرفة وفهم في استعمال تلك التقنية كذلك… لا مجرد استعمالها، بل معرفة مع من ينبغي استعمالها، ومتى ينبغي استعمالها، وفي أي الحالات ينبغي استعمالها.»
– الطبيب مينغ
وهذا هو القلب المهم للطب الحديث: مزج الأدوات المتقدمة بمعرفة الطبيب وفهمه العميقين.
ويؤمن الطبيب مينغ بأن حالة الخرف أمر يخص الجميع، وكذلك الوقاية، وأن الدماغ الحسن سيكون نقطة بدء مجتمع حسن. فإن استطعنا خفض عدد مرضى الخرف في المستقبل، استطاع المجتمع توفير ميزانية وموارد هائلة، وأخذها لفعل أمور حسنة أخرى كثيرة.
ورعاية الدماغ ليكون قوياً لا تعني عيش حياة تامة الكمال، بل تعني الاهتمام بعوامل الخطر التي يمكن ضبطها وخفضها أشمل ما يمكن، ليستطيع الجميع العيش بجودة أطول ما يمكن.
قنوات وسائل التواصل الاجتماعي
Instagram : tararakmemo (يفتح في علامة تبويب جديدة)