الطبيب تون | د. سومجيت توسامران
طبيب مختص في الباطنة العصبية


عزيمة يمكن لمسها، في استعادة الجهاز العصبي

الدكتور سومجيت توسامران، أو الطبيب تون، طبيب الباطنة العصبية، كشف عن التحدي وعن الرجاء في رعاية المرضى الذين واجهوا حالة في الجهاز العصبي، وقد تغيرت حياتهم تغيراً مفاجئاً، مع تأكيده قوة الاستعادة التي ستغير المريض من راقد ملازم للسرير ليعود إلى المشي مرة أخرى

وشدة مرض الجهاز العصبي، وخاصة الحالة التي تجعل المريض لا يستطيع عيش الحياة ولا العمل ولا فعل الأشياء الشتى كالمعتاد، تستطيع أن تجعل الحياة «تتغير من باطن الكف إلى ظاهرها» في زمن 1 ثانية فحسب. ومع ذلك، فإن الطبيب تون، بوصفه طبيباً يرعى هؤلاء المرضى، يرى أن كونه جزءاً مما يجعل المريض يستطيع أن تكون عنده جودة حياة أحسن هو الدافع والقيمة الأهم

ويحكي الطبيب تون تجربة تُنشئ إلهاماً كبيراً، وهي رؤية تغير المريض في المدى الطويل، كبعض المرضى الذين دخلوا المستشفى على سرير نقل، ومتى رجعوا إلى البيت ظل يلزمهم استعمال كرسي متحرك أو مشاية، لكنهم في آخر الأمر استطاعوا «المشي راجعين إليّ، من غير حاجة إلى استعمال جهاز ما يعينهم». وهذا برهان على أنه، مع أن مادة الدماغ التي ماتت لا تستطيع العودة، فإن «الصديق الذي بجانبها»، أو الجزء الباقي من مادة الدماغ، يستطيع التعلم وأداء الوظيفة بدلاً منها، إن نال التعليم والتحفيز نيلاً ملائماً عبر أداء العلاج الطبيعي

ويقول الطبيب تون إن أهم ما يجعل الاستعادة تنجح هو «المريض نفسه، وهو العلاج الطبيعي». لكن المشكلة الكبيرة التي تجعل بعض المرضى ييأسون هي «عدم رؤية التقدم»، مع أن الأعراض في الحقيقة تتحسن تحسناً مطرداً

وبوصفه طبيب باطنة عصبية، فإن الطبيب تون يؤكد الدور المهم في تقييم التقدم وبيانه، ليراه المريض رؤية واضحة، كأن يقول الطبيب قولاً معيناً «أنت أحسن، وبدأت تكون عندك قوة أكبر»، فيكون ذلك هو الذي يدفع المريض ليكون عنده طاقة وعزيمة على أداء العلاج الطبيعي أداءً متصلاً، وفي آخر الأمر يجتمع العلاج الطبيعي في كل يوم ويؤدي إلى تعافٍ أحسن في النهاية

وضرب الطبيب تون كذلك مثال الابتكار والتقانة، كقفاز يعين على الحركة، وهو أداة مهمة أخرى دخلت لتعين على تعزيز تعلم الدماغ. وهذه الابتكارات تعين على تقوية العضلات والأعصاب معاً، مع تعزيز الدماغ ليتعلم الحركة الصحيحة مرة أخرى. ويعتقد الطبيب تون أنه وإن كان مجرد إعانة للمريض إعانة يسيرة في كل يوم، فإنه يؤدي إلى تعافٍ عظيم في المدى الطويل

«كل مريض يستطيع أن تكون عنده جودة حياة أحسن بعد نشوء الأحداث السيئة الشتى»

– الطبيب تون

وترك الطبيب تون فكرة، وهي أن الذي ما زال ينقص التايلانديين هو إدراك رعاية النفس قبل نشوء المرض. لكن إن نشأ المرض، فلا ينبغي اليأس ولا ظن أنه أمر سوء حظ، لأن التعاون في الرعاية بين الطبيب والمريض والراعي سيأتي بجودة حياة أحسن، لا للمريض نفسه فحسب، بل للراعي كذلك