في السنين الأخيرة، صار «البيلاتس (Pilates)» من الرياضات التي نالت شيوعاً كبيراً، وخاصة في طائفة أهل العمل المكتبي الذين عندهم عادة ألم رقبة، وألم كتف، وألم ظهر، أو ما يسميه كثير من الناس مجتمعاً office syndrome. والسؤال الذي يسمعه أطباء طب إعادة التأهيل كثيراً هو «هل يعين البيلاتس على خفض أعراض الألم حقاً، أم هو مجرد شيوع تبعاً للموجة؟»
ما البيلاتس؟
البيلاتس ليس رياضة تركز على الشدة أو السرعة أو الإعياء، بل هو تمرن يولي «جودة الحركة» أهمية أكبر
وقلب البيلاتس هو
- الحركة بضبط
- عمل عضلات مركز الجذع (core muscles)، وخاصة العضلات العميقة
- التنفس المرتبط بالحركة
- ترتيب الهيئة وخط العظام (alignment) ترتيباً ملائماً
والهدف ليس مجرد أن يصير الجسم أقوى، بل هو «الحركة الصحيحة» و«استعمال العضلات استعمالاً ملائماً»
كيف يعين البيلاتس على خفض أعراض الألم؟
من البحوث في من عندهم مشكلات في جهاز العظام والعضلات، يُلفى أن للبيلاتس منافع في جهات عدة، وهي
- خفض أعراض ألم أسفل الظهر المزمن: التمرن على البيلاتس يعين على زيادة رسوخ الجذع، فيتلقى العمود الفقري قوة ضغط أقل، ويتحرك حركة أكثر أماناً
- تعديل اتزان العضلات: في الحياة اليومية، كثير من الناس يستعملون العضلات الكبيرة استعمالاً متكرراً حتى تتعب، وأما العضلات العميقة فلا تعمل. والبيلاتس يعين على تحفيز العضلات التي ينبغي لها العمل حقاً وعلى خفض استعمال العضلات الكبيرة استعمالاً زائداً عن اللزوم
- زيادة ضبط الحركة: يعين على خفض سلوك الحركة التعويضية الخاطئة، وهي سبب مهم من أسباب الألم الذي يعود من جديد
- زيادة إدراك الجسم (body awareness): فيصير المرء أكثر إدراكاً لكيفية جلوسه أو وقوفه أو حركته، وهو ما له أثر كبير في الوقاية من أعراض الألم في الحياة اليومية
فهل يلائم البيلاتس كل من عنده أعراض ألم؟
الجواب أنه ليس دائماً. فنتيجة البيلاتس تعتمد على عوامل عدة، منها
- هل مشكلة كل إنسان تلائم البيلاتس أم لا
- التقييم البدني الصحيح
- البرنامج المعدل ليلائم الفرد خاصة
- المعلم الذي يفهم الحركة وبنية الجسم والقيود الصحية
فإن اختير هيئات تمرين غير ملائمة، فمع أنها لا تعطي نتيجة، فقد تجعل أعراض الألم أسوأ في بعض الحالات
ولذلك فإن البيلاتس ليس مجرد موجة، بل هو أداة عندها بحوث تسندها، بأنها تستطيع الإعانة على خفض أعراض الألم، وعلى استعادة الحركة، وعلى الوقاية من الإصابة في المدى الطويل، وشرطها المهم أنه لا بد من استعمالها في سياقها الصحيح وبما يلائم جسم كل إنسان
Reference
- Wells C, Kolt GS, Bialocerkowski A. Defining Pilates exercise: a systematic review. Complementary Therapies in Medicine. 2012;20(4):253–262.
- Lim ECW, Poh RLC, Low AY, Wong WP. Effects of Pilates-based exercises on pain and disability in individuals with persistent nonspecific low back pain: a systematic review. Journal of Orthopaedic & Sports Physical Therapy. 2011;41(2):70–80.
- Pilates for low back pain. Cochrane Database of Systematic Reviews. 2015; (7):CD010265.