قد يوفر العلاج المائي بيئة داعمة لممارسة الحركة أثناء التأهيل بعد السكتة الدماغية أو لأشخاص مختارين مصابين بـمرض باركنسون. وهو بيئة للتمرين وممارسة المهام، وليس علاجاً لإصابة الدماغ الأساسية أو العملية التنكسية العصبية.

تؤثر السكتة الدماغية ومرض باركنسون في الحركة بطرق مختلفة، لذلك لا ينبغي تطبيق الأدلة الخاصة بأحدهما على الآخر تلقائياً. وينبغي أن يراعي البرنامج والإشراف ومقاييس النتائج والانتقال إلى التدريب على الأرض تشخيص الشخص ومرحلة التعافي وحالته الطبية وأهدافه.

ما الذي يتغير عندما يكون التمرين في الماء؟

يقلل الطفو التحميل الفعلي للوزن كلما ازداد عمق الماء. وقد يجعل ذلك الوقوف والخطو وحركة المفاصل أكثر احتمالاً لمن لديه ضعف أو ألم أو ثقة منخفضة على الأرض. لكنه لا يجعل الشخص عديم الوزن ولا يلغي الحاجة إلى التوازن وسلامة مجرى الهواء.

يقاوم الماء الحركة في جميع الاتجاهات ويبطئها عموماً. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي استخدام ذلك لتدريج الجهد أو إتاحة وقت أطول لتنظيم الحركة. ويغير الضغط الهيدروستاتيكي توزيع السوائل وجهد التنفس؛ وهذه معلومة مفيدة للتخطيط، لكنها تستلزم أيضاً فحص القلب والجهاز التنفسي.

قد يمنح الماء الدافئ شعوراً بالراحة ويشجع المشاركة. لكن الراحة وحدها ليست دليلاً على تغير التشنج أو التعافي العصبي أو تطور المرض.

ما الذي لا ينبغي افتراض أن العلاج المائي يفعله؟

لا يعيد الماء تدريب المشي تلقائياً، ولا يمنع السقوط، ولا يعيد الحركة الطبيعية، ولا يضمن انتقال المهارة إلى الحياة اليومية. فقد يمارس الشخص حركة تعويضية في الماء كما يفعل على الأرض. ويظل اختيار المهمة والتلقين والمساعدة والتكرار والتدرج مهماً.

كما يغير المسبح المدخلات الحسية والسرعة والتحميل. لذلك لا يثبت تحسن مهمة في الماء أن المهمة نفسها آمنة على الأرض. وينبغي أن يكون للعلاج المائي غرض محدد، لا أن يضاف لمجرد أنه يبدو أسهل أو لأن المعدات متاحة.

الأدلة بعد السكتة الدماغية

بعد السكتة الدماغية، قد يؤثر الضعف وتغير الإحساس والتشنج وضعف التنسيق والإهمال البصري أو المكاني والتغيرات في التواصل أو الإدراك في الحركة والسلامة. تدعم إرشادات NICE لتأهيل السكتة الدماغية (يفتح في علامة تبويب جديدة) العلاج الطبيعي المصمم للفرد ضمن تأهيل متعدد التخصصات لمشكلات الحركة، لكنها لا تجعل العلاج المائي مطلباً عاماً.

وجدت مراجعة منهجية للعلاج المائي من أجل التوازن والمشي بعد السكتة الدماغية (يفتح في علامة تبويب جديدة) فوائد محتملة، لكنها صنفت الأدلة الداعمة بأنها منخفضة. واختلفت الدراسات في المشاركين والبرامج والمقارنات ومقاييس النتائج. لذلك قد يُنظر في التمرين المائي لهدف مختار، لكن لا ينبغي وصفه بأنه يتفوق على تأهيل بري جيد التصميم أو بأنه يسرع التعافي العصبي.

الأدلة في مرض باركنسون

قد يؤثر مرض باركنسون في بدء الحركة وسعتها وإيقاعها والالتفاف والوضعية وردود فعل التوازن وتجمد المشي. كما قد تتغير القدرة خلال اليوم باختلاف الاستجابة للدواء والتعب والإدراك وتغير ضغط الدم.

تدعم إرشادات الممارسة السريرية من الجمعية الأمريكية للعلاج الطبيعي لمرض باركنسون (يفتح في علامة تبويب جديدة) بقوة التمارين الهوائية وتمارين المقاومة والتوازن والمشي والمهام المحددة واستخدام الإشارات. وهذه مبادئ علاجية غير مرتبطة بالمسبح.

وجدت مراجعة منهجية للتمارين المائية في مرض باركنسون (يفتح في علامة تبويب جديدة) دليلاً منخفض اليقين على تحسن التوازن الوضعي لدى مشاركين كانت إعاقتهم في الغالب خفيفة إلى متوسطة، من دون تحسن واضح في نتائج الحركة أو المشاركة. وقد يكون العلاج المائي إضافة لبعض الأشخاص، لكنه لا يغير مسار المرض ولا ينبغي أن يحل محل مراجعة الدواء أو التأهيل الخاص بالتشخيص.

من قد يكون مرشحاً؟

قد يفيد العلاج المائي عندما يساعد تقليل التحميل أو الوسط الداعم على تحقيق هدف محدد، مثل تحمل الوقوف أو ممارسة التوازن أو الخطو أو اللياقة الهوائية أو الثقة. ويجب أيضاً أن يتمكن الشخص من دخول المسبح والخروج منه والمشاركة فيه بمستوى مناسب من المساعدة.

ينبغي أن يراعي الاختيار الاستقرار الطبي والقدرة على اتباع تعليمات السلامة والتواصل والإدراك والتعب والألم وسلامة الجلد والتحكم بالإخراج وتاريخ النوبات وخطر السقوط والمساعدة اللازمة للانتقال. وفي مرض باركنسون، قد يكون توقيت الدواء ونمط تجمد المشي أو الدوار مهماً. أما بعد السكتة الدماغية، فينبغي الانتباه خصوصاً إلى الإهمال المكاني وفقدان الإحساس ومشكلات البلع أو مجرى الهواء والأعراض العصبية الجديدة.

الفحص الطبي والسلامة المائية

قد لا يناسب العلاج المائي الشخص أو قد يتطلب موافقة طبية عند وجود مرض قلبي أو تنفسي غير مستقر، أو ضغط دم غير مضبوط، أو عدوى نشطة، أو جرح مفتوح لا يمكن حمايته، أو نوبات غير مضبوطة، أو مرض حاد، أو مانع استعمال خاص بالجهاز أو المنشأة. ويمكن للغمر أن يغير الدورة الدموية والتنفس؛ فالمسبح الضحل ليس منخفض المخاطر تلقائياً.

يبقى الغرق وإصابات الانتقال احتمالين قائمين. وينبغي أن يتناسب الإشراف وعدد العاملين ومعدات الدخول وحرارة الماء وإجراءات الطوارئ وقدرة المعالج على مساعدة الشخص مع الخطر المقيم. ولا ينبغي دخول المسبح أثناء مرض حاد أو عند تقصي أعراض عصبية جديدة.

ما الذي قد يتضمنه التدريب؟

قد يتضمن التدريب الوقوف المدعوم ونقل الوزن والخطو والالتفاف وحركة الجذع والوصول ومهام التوازن والتمرين الهوائي أو ممارسة مرتبطة بنشاط يومي، بحسب الهدف. وينبغي تعديل المساعدة والمقاومة وفق أداء الشخص بدلاً من اتباع روتين مائي ثابت.

قد تركز الممارسة بعد السكتة الدماغية على الجانب المتأثر والمحاذاة وتكرار المهمة أو الانتباه الحسي. أما في مرض باركنسون، فقد تستخدم حركة أوسع وإشارات خارجية وتغيير الاتجاه أو استراتيجيات بدء المشي. وهذه أمثلة وليست وصفات قابلة للتبادل.

دور جهاز المشي تحت الماء

يتيح جهاز المشي تحت الماء تكرار الخطوات مع تعديل عمق الماء والسرعة ودعم اليد ومساعدة المعالج. وقد يساعد شخصاً مختاراً على ممارسة الإيقاع أو التحمل أو تقبل الوزن في بيئة مضبوطة.

لا يضمن الجهاز نمط مشي أكثر طبيعية، ولم يثبت تفوقه في جميع نتائج السكتة الدماغية أو باركنسون. وسبب استخدامه والمقاييس التي تجري متابعتها وخطة نقل الممارسة إلى الأرض أهم من اسم الجهاز.

نقل الممارسة إلى الأرض

تجري معظم الأنشطة المهمة خارج المسبح. ويلزم التدريب البري لتقييم تعامل الشخص مع الجاذبية والحذاء والعوائق والمهام المزدوجة والالتفاف والانتقال والأسطح في المنزل والمجتمع.

قد يسير التأهيل المائي والبري بالتوازي، أو قد يستخدم الماء مؤقتاً بينما يتطور تحمل التدريب على الأرض. وينبغي أن تتغير الموازنة بينهما وفق تقدم قابل للقياس، لا وفق حزمة مقررة مسبقاً.

كيف ينبغي قياس التقدم؟

ينبغي أن تتوافق المقاييس مع الهدف والتشخيص. وقد تشمل سرعة المشي أو تحمله والتوازن والمساعدة اللازمة للانتقال وجودة الخطوة وحالات السقوط أو شبه السقوط والثقة والتعب ومهمة يومية ذات معنى. ولا يكفي الأداء في المسبح وحده.

وثّق الآثار الضارة والاستجابة بعد الخروج من الماء. وإذا لم تتحسن الوظيفة أو ساء الأداء على الأرض أو تجاوز عبء العلاج فائدته، فينبغي مراجعة الخطة والتشخيص بدلاً من الاستمرار تلقائياً.

علامات السكتة الدماغية الجديدة حالة طارئة

لا يناسب العلاج المائي أبداً حالة سكتة دماغية جديدة أو متكررة محتملة. فالفقد المفاجئ للتوازن أو الرؤية، أو تدلي الوجه، أو ضعف أحد جانبي الجسم أو خدره، أو صعوبة الكلام، أو الصداع الشديد غير المعتاد يستلزم تفعيل استجابة المنشأة للطوارئ والتقييم الطبي الفوري. راجع دليل علامات الإنذار بالسكتة الدماغية.

في تايلاند، اتصل بـخدمات الطوارئ الطبية على الرقم 1669 (يفتح في علامة تبويب جديدة)، واستخدم رقم الطوارئ المحلي في البلدان الأخرى. وسجل آخر وقت كان فيه الشخص بحال طبيعية واتبع تعليمات موظف الطوارئ. ولا تنتظر لترى إن كانت الأعراض ستتحسن.

أسئلة ينبغي طرحها قبل البدء

  • ما الهدف الخاص بالتشخيص الذي تصبح ممارسته في الماء أسهل أو أكثر أماناً؟
  • ما الأدلة الداعمة للعلاج المائي في هذا التشخيص وهذه المرحلة؟
  • ما المخاطر الطبية ومخاطر الانتقال والتواصل والسلامة المائية التي جرى تقييمها؟
  • ما مقدار المساعدة والإشراف المطلوب؟
  • ما المقياس الذي سيبين فائدة البرنامج؟
  • كيف سترتبط الممارسة المائية بالوظيفة على الأرض؟
  • ما الذي يستدعي إيقاف الخطة أو تعديلها أو إعادة تقييمها؟

إضافة وليست طريقاً مختصراً

قد يكون العلاج المائي إضافة معقولة لأشخاص مختارين بعد السكتة الدماغية أو المصابين بمرض باركنسون. وتكمن قيمته المحتملة في بيئة قابلة للتدرج لممارسة مهام ذات معنى، لا في وعد بأن الماء يسرع التعافي العصبي.

تميّز الخطة المسؤولة بين التشخيصين، وتقيس الوظيفة في الواقع، وتفحص مخاطر الغمر، وتبقي التأهيل البري والممارسة الخاصة بالمهام والتدبير الطبي ضمن الصورة.