ما مرض باركنسون (Parkinson)؟ الأعراض والأسباب والعلاج
مرض باركنسون أحد أمراض الجهاز العصبي التي توجد كثيراً لدى كبار السن، ويؤثر في حركة الجسم تأثيراً ذا شأن. ومع أن هذا المرض لا يُشفى شفاءً تاماً، فإن إدراك الأعراض وفهمها مبكراً يساعد المريض على ضبطها وعلى جودة حياة أفضل. وسيأخذك هذا المقال إلى فهم مرض باركنسون فهماً شاملاً، من الأسباب والأعراض وصولاً إلى نهج العلاج والرعاية المناسبة.
التعرف إلى مرض باركنسون
لنتعرف أولاً إلى مرض باركنسون مبدئياً. فلهذا المرض خصائص مهمة خاصة به وفئات خطر واضحة. ومعرفة هذه المعلومات تساعدنا على الحذر والعناية بأنفسنا أو بمن في أسرتنا في وقتها.
ما مرض باركنسون؟
مرض باركنسون مرض ينشأ عن خلل في الجهاز العصبي المركزي، خصوصاً في جزء الدماغ الذي يضبط حركة الجسم. وينشأ هذا المرض من تنكس الخلايا العصبية شيئاً فشيئاً في جزء الدماغ المسمى «المادة السوداء» (Substantia Nigra)، فيقل إنتاج المادة الكيميائية المسماة «الدوبامين» (Dopamine). وللدوبامين دور مهم في نقل الإشارات بين الخلايا العصبية لضبط حركة العضلات. وحين لا يكفي الدوبامين، يبدأ المريض بالرعاش وبطء الحركة وصعوبة ضبط التوازن. ويوجد مرض باركنسون عادة لدى كبار السن، خصوصاً من هم في 60 سنة فما فوق، لكن بعض المرضى تبدأ أعراضهم من سن 40-50 سنة، وهو ما يسمى «مرض باركنسون في سن الشباب» (Young-Onset Parkinson's Disease). وهذا المرض غير معدٍ وليس مرضاً نفسياً، بل مرض تنكسي في الجهاز العصبي يؤثر في جودة حياة المريض وأسرته تأثيراً كبيراً.
والمثير للاهتمام أن الدراسات الطبية تجد أن مرضى باركنسون قد يكون خطر إصابتهم بـالسكتة الدماغية (Stroke) أعلى قليلاً، وإن كان للمرضين آلية نشوء مختلفة. وهذا الارتباط ينشأ عن عوامل عدة، كمشكلة ضغط الدم غير الطبيعي لدى مرضى باركنسون، والحركة التي صارت محدودة فنشأ خطر تجلط الدم، وعوامل خطر مشتركة كزيادة العمر وداء السكري وارتفاع ضغط الدم. وإلى جانب ذلك، توجد حال تسمى «باركنسونية وعائية» (Vascular Parkinsonism)، أعراضها شبيهة بمرض باركنسون لكنها تنشأ عن انسداد أوعية دموية صغيرة في الدماغ في مواضع عدة. ولهذا كان التشخيص الصحيح والعناية الوثيقة بصحة الأوعية الدموية في غاية الأهمية لمرضى باركنسون.
هل مرض باركنسون خطر؟
مع أن خطر مرض باركنسون ليس أنه يسبب الوفاة مباشرة، فهناك أخطار ومضاعفات عدة ينبغي الحذر منها. وأهم المضاعفات السقوط، لأن لدى المريض مشكلات في التوازن والحركة. وقد يسبب السقوط إصابة شديدة، ككسر عظم الورك أو كسر في موضع آخر، فقد يصير طريح الفراش وتتبع ذلك مضاعفات كالالتهاب الرئوي أو قرح الفراش. وإلى جانب ذلك، في المرحلة المتأخرة من المرض، قد تكون لدى المريض صعوبة في البلع، فينشأ خطر دخول الطعام أو الماء إلى الرئة، وقد يؤدي ذلك إلى التهاب رئوي. والاكتئاب ومشكلات الصحة النفسية التي توجد كثيراً لدى المرضى قد تؤثر كذلك في جودة الحياة وفي العزم على مواصلة العلاج تأثيراً كبيراً.
من فئات الخطر لمرض باركنسون؟
يوجد مرض باركنسون عادة لدى من هم فوق 60 سنة، ويوجد لدى الرجال أكثر قليلاً منه لدى النساء. وإلى جانب العمر، من عوامل الخطر الأخرى: تاريخ عائلي لمرض باركنسون، والتعرض لبعض السموم كالمبيدات الزراعية، وإصابة الرأس المتكررة، والذكورة. لكن وجود عوامل الخطر هذه لا يعني أن المرض سيقع يقيناً، بل يزيد احتمال نشوئه فحسب. والعناية بالصحة من كل جانب وتجنب عوامل الخطر التي يمكن ضبطها يساعدان على خفض خطر نشوء المرض.
ما أعراض مرض باركنسون؟
معرفة أعراض مرض باركنسون أمر مهم يتيح تشخيصه وبدء العلاج في وقته.
علامات التحذير وأعراض مرض باركنسون الأولى
أعراض مرض باركنسون الأولى ليست شديدة عادة ويسهل إغفالها. ومن علامات التحذير التي ينبغي ملاحظتها:
الأعراض العامة التي توجد غالباً في المرحلة الأولى:
- الشعور بإعياء أكثر من المعتاد
- بطء طفيف في الحركة
- تغير الخط فيصير أصغر أو أضيق
- فقدان القدرة على الشم
- وجود مشكلات في النوم
الأعراض الخاصة الظاهرة بوضوح:
- رعاش طفيف في الأصابع أو في إحدى اليدين أثناء الراحة
- الوجه يبدو أقل تعبيراً مما كان
- الصوت يصير أخفض أو أقل وضوحاً من قبل
- الأعراض تبدأ عادة في أحد جانبي الجسم أولاً
5 مراحل لمرض باركنسون:
فهم مراحل مرض باركنسون يساعد المريض وأسرته على الاستعداد لمواجهة التحديات استعداداً أفضل:
- المرحلة 1: الأعراض طفيفة فحسب وتحدث عادة في جانب واحد من الجسم
- المرحلة 2: تبدأ الأعراض بالانتشار إلى جانبي الجسم معاً
- المرحلة 3: يبدأ المريض بمشكلات في التوازن وخطر السقوط
- المرحلة 4: تشتد الأعراض ويحتاج إلى مساعدة في أنشطته اليومية
- المرحلة 5: أشد المراحل، وقد يحتاج المريض إلى كرسي متحرك أو يصير طريح الفراش
4 أعراض رئيسية لمرض باركنسون
حين يتقدم مرض باركنسون، توجد 4 أعراض رئيسية هي خصائص هذا المرض:
1. الرعاش أثناء الراحة (Resting Tremor)
- يبدأ عادة في إحدى اليدين أو في أصابع إحداهما
- يُلاحظ بوضوح حين يجلس المريض أو يقف ساكناً
- ويقل العرض حين تبدأ الحركة
2. تيبس العضلة (Rigidity)
- يجعله يشعر بالشد وبعدم القدرة على الحركة الرشيقة
- العضلة تفتقر إلى المرونة
- وقد يوجد ألم عضلي معه
3. بطء الحركة (Bradykinesia)
- يؤثر في أنشطة الحياة اليومية
- المشي وارتداء الملابس وأعمال البيت تستغرق وقتاً أطول
- الخطوات تصير أقصر والقدمان تُجرّان
4. ضعف التوازن والوضعية غير الطبيعية (Postural Instability)
- يجعل خطر السقوط لدى المريض أعلى
- وضعية الوقوف والمشي تتغير، ويكون الرأس منحنياً عادة
- التوازن غير مستقر، خصوصاً عند تغيير الوضعية
ملاحظات مهمة:
- قد لا تنشأ الأعراض 4 كلها معاً لدى كل مريض
- شدة كل عرض تختلف من شخص إلى آخر
- تشتد الأعراض شيئاً فشيئاً بحسب مرحلة المرض
- في المرحلة الأولى قد يوجد رعاش طفيف أو بطء حركة فحسب
- وحين يتقدم المرض إلى المرحلة 3-4 يبدأ المريض بلقاء مشكلات في التوازن أكثر
- وقد يحتاج إلى أداة مساعدة على المشي أو إلى مساعدة من مقدم رعاية
أعراض أخرى لا تتعلق بالحركة
إلى جانب أعراض الحركة، قد توجد لدى مرضى باركنسون أعراض أخرى تؤثر في جودة حياتهم كذلك. وتشمل هذه الأعراض: الاكتئاب والقلق؛ ومشكلات النوم كالأرق أو النوم غير العميق؛ وخلل جهاز الإخراج كالإمساك أو كثرة التبول؛ ومشكلات الذاكرة والتفكير التي قد تتطور إلى خرف لدى بعض المرضى؛ ومشكلات البلع وكثرة سيلان اللعاب؛ وانخفاض ضغط الدم عند النهوض للوقوف؛ والتعرق أكثر أو أقل من الطبيعي. وقد تنشأ هذه الأعراض قبل أعراض الحركة أو بعدها، وقد تؤثر في جودة حياة المريض تأثيراً ذا شأن.
أسباب مرض باركنسون
مع أن البحوث عن مرض باركنسون كثيرة، فالسبب الحقيقي لهذا المرض لا يزال غير معروف على وجه اليقين. لكن الأطباء حددوا العوامل الرئيسية المتعلقة بنشوء هذا المرض، وأكثرها متعلق بعمل الدماغ وبعوامل داخل الجسم وخارجه.
انخفاض الدوبامين في الدماغ
السبب الرئيسي لأعراض مرض باركنسون انخفاض مادة الدوبامين في الدماغ. فحين تتنكس الخلايا العصبية في جزء Substantia Nigra من الدماغ أو تموت، يقل إنتاج الدوبامين تبعاً لذلك. والدوبامين ناقل عصبي له دور مهم في نقل الإشارات لضبط حركة الجسم. وحين ينخفض مستوى الدوبامين نحو 60-80%، يبدأ المريض بأعراض المرض الظاهرة بوضوح. ومع أن سبب تنكس هذه الخلايا العصبية لا يزال غير معروف على وجه اليقين، فيُعتقد أنه متعلق بعوامل عدة تعمل معاً.
العوامل الوراثية والبيئية
مع أن أكثر حالات مرض باركنسون لا تُورَّث مباشرة، فقد وجد الباحثون جينات معينة متعلقة بالمرض، خصوصاً حين يبدأ في سن الشباب. وللعوامل البيئية دور مهم كذلك. فالتعرض لبعض السموم، كالمبيدات الزراعية أو المعادن الثقيلة أو المواد الكيميائية الصناعية، قد يزيد خطر نشوء المرض، وإصابة الرأس المتكررة قد تكون عامل خطر كذلك. وعلى العموم، يرجح أن مرض باركنسون ينشأ عن عوامل عدة تعمل معاً، وراثية وبيئية.
نهج علاج مرض باركنسون
مع أن مرض باركنسون لا يُشفى شفاءً تاماً، فهناك نهج علاجي متعدد الطرائق يستطيع المساعدة على تخفيف الأعراض وتحسين جودة حياة المريض تحسيناً مثمراً. ويركز العلاج على ضبط الأعراض ومساعدة المريض على مواصلة حياته اليومية بجودة.
العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي
للعلاج الطبيعي دور مهم في مساعدة مرضى باركنسون على الحفاظ على قوة العضلة والمرونة والقدرة على الحركة. ويصمم أخصائي العلاج الطبيعي برنامج تمرين مناسباً لكل شخص، كالمشي والإطالة وتدريب التوازن وتدريب قوة العضلة. وإلى جانب ذلك، يساعد العلاج الوظيفي المريض كذلك على أداء أنشطته اليومية أداءً أكثر فاعلية، كارتداء الملابس وتناول الطعام وأعمال البيت.
العلاج بالدواء لضبط الأعراض
العلاج بالدواء النهج الرئيسي في إدارة أعراض مرض باركنسون. والدواء الأكثر استخداماً Levodopa، الذي يتحول إلى دوبامين في الدماغ، ويُستخدم عادة مع Carbidopa لزيادة فاعليته وخفض آثاره الجانبية. وإلى جانب ذلك توجد مجموعات دوائية أخرى، مثل Dopamine agonists وMAO-B inhibitors وCOMT inhibitors. ويختار الطبيب الدواء المناسب لكل شخص، آخذاً في الحسبان الأعراض والعمر والآثار الجانبية التي قد تنشأ.
العلاج بتوكسين البوتولينوم (Botox)
حقن Botox أو توكسين البوتولينوم خيار آخر في علاج بعض أعراض مرض باركنسون، خصوصاً حين تكون لدى المريض أعراض خاصة لا تستطيع الأدوية المعتادة ضبطها ضبطاً كافياً. ويعمل Botox بتثبيط إطلاق الناقل العصبي الذي يجعل العضلة تنقبض. ويبدأ مفعول الدواء بعد الحقن بنحو 1 -2 أسبوع، فترتخي العضلة وتقل الأعراض المتعلقة بشدها. ويزول أثر الدواء شيئاً فشيئاً خلال 3-6 أشهر، وقد يلزم إعادة الحقن بحسب الحاجة.
جراحة التحفيز العميق للدماغ (Deep Brain Stimulation: DBS)
للمرضى الذين لا تُضبط أعراضهم ضبطاً جيداً بالدواء، قد تكون جراحة التحفيز العميق للدماغ خياراً. وتتضمن هذه الطريقة زرع أقطاب كهربائية في الدماغ ووصلها بمحفز كهربائي مزروع تحت الجلد. ويرسل الجهاز تياراً كهربائياً للمساعدة على خفض الرعاش والتيبس وبطء الحركة. ومع أنه لا يشفي المرض شفاءً تاماً، فهو يساعد على ضبط الأعراض ضبطاً أفضل وقد يخفض كمية الدواء اللازمة.
العلاج بالتقنيات الطبية الحديثة في PYONG Clinic
في PYONG Rehabilitation Clinic أدخلنا تقنيات على مستوى العالم في إعادة تأهيل مرضى باركنسون، ومن التقنيات البارزة:
- تدريب المشي بروبوت الهيكل الخارجي (Robotic Exoskeleton Gait Training)، وهو يساعد على تدريب مشي المريض وتوازنه تدريباً مثمراً. فالنظام يساعد على حمل الوزن وضبط حركة الساقين، فيستطيع المريض تدريب المشي تدريباً آمناً وأكثر فاعلية
- تحفيز الدماغ بالمجال المغناطيسي (Transcranial Magnetic Stimulation: TMS) وتحفيز الدماغ بالتيار الكهربائي المباشر (Transcranial Direct Current Stimulation: tDCS). وهذه التقنيات تساعد على تحفيز عمل الدماغ في المنطقة التي تضبط الحركة، وتستطيع المساعدة على تحسين أعراض مرضى باركنسون تحسيناً مثمراً
- تدريب حركة اليد بروبوت فيه نظام الواقع المعزز (Robotic AR-Integrated Hand Neurorehabilitation)، وهو يساعد المرضى الذين لديهم مشكلة في ضبط اليد والأصابع على تدريب مهارات الحركة تدريباً ممتعاً ومثمراً عبر الألعاب والأنشطة المختلفة
- التحفيز بالمجال المغناطيسي على العضلة (Peripheral Magnetic Stimulation: PMS)، وهو يساعد على زيادة قوة العضلة وخفض شدها الناشئ عن مرض باركنسون
- تحليل موجات الدماغ وتدريبها (Brain Wave Analysis and Training)، وهو يساعد الطبيب على تقييم عمل الدماغ وتصميم خطة علاج مناسبة لكل مريض تصميماً دقيقاً
العناية بالنفس وتعديل السلوك
العناية بالنفس لا تقل أهمية عن العلاج الطبي. فالتمرين المنتظم يساعد على الحفاظ على القوة وخفض الاكتئاب. وتناول طعام ذي قيمة غذائية، وخصوصاً الطعام العالي الألياف، وشرب الماء والراحة الكافية أمور مهمة كذلك. وتعديل البيئة في البيت لتكون آمنة يساعد على خفض خطر السقوط. وإلى جانب ذلك، فالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية وأداء الأنشطة المحببة تساعد على الحفاظ على الصحة النفسية مساعدة جيدة جداً.
رعاية مرضى باركنسون
تحتاج رعاية مرضى باركنسون إلى تعاون الطبيب والأسرة ومقدمي الرعاية. والفهم وتقديم الدعم المناسب يساعدان المريض على جودة حياة أفضل.
إرشادات للمرضى والأسر
الدراسة وطلب المعرفة عن مرض باركنسون يساعدان على مواجهة المواقف المختلفة مواجهة أفضل. والتواصل الصريح بين المريض وأسرته أمر مهم. وينبغي الحفاظ على مواعيد الطبيب على نحو منتظم واتباع إرشاداته اتباعاً دقيقاً. والانضمام إلى مجموعة دعم يساعد على تبادل التجارب ونيل التشجيع. وينبغي لمقدم الرعاية أن يعتني بصحته هو كذلك، فيجد وقتاً للراحة ويؤدي أنشطة مريحة منعاً للاحتراق النفسي.
إدارة تحديات الحياة اليومية
ينبغي للمريض أن يخطط ويدير وقته إدارة مناسبة، فيؤدي الأنشطة التي تحتاج إلى تركيز أكبر في المدة التي يعمل فيها الدواء، ويقسم العمل إلى خطوات صغيرة، ويعطي نفسه وقتاً أطول. واستخدام الأدوات المساعدة كالعصا يجعل أداء الأنشطة أسهل. وتعديل البيئة في البيت، كترتيب الأثاث ليسهل المشي، وتركيب مقابض، واستخدام إضاءة كافية، يزيد الأمان. والحفاظ على نظرة إيجابية والتركيز على ما لا يزال ممكناً يساعدان على مزيد من السعادة بالحياة.
الأسئلة الشائعة عن مرض باركنسون
حين يدور الحديث عن مرض باركنسون، تكون هناك عادة أسئلة عدة يتساءلها المرضى وأسرهم. ونيل جواب واضح يساعد على فهم المرض وإدارته إدارة أفضل.
هل يُشفى مرض باركنسون شفاءً تاماً؟
اليوم لا يزال مرض باركنسون غير قابل للشفاء التام، لأنه مرض ينشأ عن تنكس الخلايا العصبية في الدماغ، وهي لا تُستعاد. لكن العلاج اليوم يستطيع ضبط الأعراض ضبطاً جيداً، خصوصاً في المرحلة الأولى. فالأدوية والعلاجات المختلفة تساعد المريض على جودة حياة جيدة وعلى أداء أنشطته اليومية أداءً شبه طبيعي. والعلاج المناسب والعناية الصحيحة بالنفس يساعدان على إبطاء تقدم المرض والحفاظ على القدرة على أداء الأنشطة أطول ما يمكن.
هل يُورَّث هذا المرض؟
أكثر حالات مرض باركنسون (85-90%) لا تُورَّث مباشرة. لكن نحو 10-15% من المرضى لديهم تاريخ عائلي لهذا المرض، خصوصاً حين يبدأ في سن الشباب (قبل سن 50 سنة). ووجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بمرض باركنسون يزيد الخطر زيادة طفيفة فحسب، من نحو 1-2% في عموم السكان إلى 3-4%. ولهذا، فوجود تاريخ عائلي لا يعني أن المرض سيقع يقيناً.
متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
ينبغي المبادرة إلى مراجعة الطبيب حين تلاحظ أعراضاً قد تدل على مرض باركنسون، ومنها الرعاش في اليد أو الأصابع أثناء الراحة، وبطء الحركة أكثر من المعتاد، وتيبس العضلة، وضعف التوازن، والوجه من دون تعبير، وتغير المشية، وصغر الخط أو ضيقه، أو الصوت الخافت غير الواضح. فالتشخيص وبدء العلاج مبكراً يساعدان على ضبط الأعراض ضبطاً جيداً وإبطاء تقدم المرض. ولا تتردد في استشارة الطبيب حين يشكل عليك أمر في صحتك.
الخلاصة
مرض باركنسون مرض ينشأ عن خلل في الجهاز العصبي، ويؤثر في حركة المريض وجودة حياته. ومع أنه لا يُشفى شفاءً تاماً، فالعلاج المناسب يستطيع المساعدة على ضبط الأعراض وتحسين جودة الحياة تحسيناً كبيراً. وفهم الأعراض والأسباب ونهج العلاج، مع العناية المناسبة بالنفس، يساعد المريض وأسرته على إدارة المرض إدارة أفضل.
وفي PYONG Rehabilitation Clinic نحن عازمون على تقديم العلاج وإعادة التأهيل لمرضى باركنسون بأحدث التقنيات الطبية، تحت رعاية فريق أطباء طب إعادة التأهيل وأطباء مختصين في فرع طب الأعصاب الباطني (أطباء مختصون بأمراض الدماغ والجهاز العصبي)، مع فريق متعدد التخصصات ذي خبرة عالية. ونستخدم مبدأي «Curated by Experts» و«Best in Class Technology» في تصميم خطة علاج مناسبة لكل شخص، جامعين بين التشخيص وإدارة الدواء وبين تقنية إعادة التأهيل المتقدمة، لينال المريض رعاية شاملة ويعود إلى العيش بجودة.